كتابة وليد ضو
لا يحنّ الملح إلى البحر،
منذ انفصل عنه،
مسح آخر نقاطه عنه،
وتبخّر الباقي،
ورغم علمه أنه زائل،
افترق عنه أخيراً.
بعد كل هذه السنوات،
لا أنتظر شيئاً منك
لا أنتظر الحلو أو المر
لا السرّاء أو الضرّاء
لا أنتظر موج البحر ولا صورتك،
أو كيف أصبحت.
لا أنتظر بحة صوتك،
ولا ابتسامتك.
ولا أنتظر الشاطئ
يعيد لي ظلي الذي تركته
هناك منذ 10 سنوات،
لن أمسح عنه رذاذ الماء
ولا ريقك المتساقط عليه
ولا بقايا الأحاديث
ولا صوت الحصى
عندما طقطقت
تحت خصرينا.
لا أنتظر الشمس
ولا المستقبل.
حياة عادية
متواضعة
وحيدة
هذا كل ما بقي.
لا أنتظر الثمر من الشجر
أنتظر يباسه.
الورد
ليس لك
لأنني نثرته على الأرض،
مرغته في الطين والسيل.
لا أنتظر السنونو
أصلاً، لم أره هذه السنة.
لا أنتظر نوماً،
ولا راحة،
ولا عمراً طويلاً.
ولا أنتظر الأفق الزهري،
فليكن أسود اللون،
لا بأس.
لا أنتظر بياض أسنانك
كل البياض لك
ليبهرك، ليس إلّا.
وسيبهرك.
كلّ إشفاقي اليوم
هو على غراب
عندما سيقف على غصن شجرة
تظلل قبرك
قائلًا بحزن:
ماتت بسبب شفتيها.
امسحي السم عن شفتيك!
رأفةً بالغراب،
ليس إلّا.