كتابة وليد ضو
المطر في عينيّ
ليس دمعاً
المطر في قلبي
ليس دماً
الشوك في يدي
ليس ألماً
الشوق في قلبي
وأنت لست هنا.
أبحث عن دفء
أجده في الجدران الباردة
في الطريق من الكنبة
إلى الحمام إلى المطبخ.
أجده في السرير الفارغ ولا أجدك،
لا شيء إلا الفراغ.
وتأتين في الحلم مزارعة
تسرحين التراب والعشب
تقولين: إفعل مثلي.
نرمي البذور
يأخذه النمل ضاحكاً
ونضحك على ضحكه،
ولكن أين الضحك؟
أين ذهبت ضحكاتك؟
أسقي التربة،
أسقي الأعشاب البرية
أسقي الحجارة
فتأتين من الشباك،
وتقولين: ماذا فعلت بالمياه؟
وتأتين في تنفسي
في رئتيّ
تخرجين من مسام جسمي
أشكالاً مختلفة
وأعيش من أجل حبة دواء أبعدك بها.
ولكن ماذا أفعل بجفنيّ؟
لا أرى إلاك،
حين أغلقهما،
أسمع صوت بابك الأخير.
أبحث في جيبي
عن حبة لوز يابسة
أبقيتها هناك،
لم ينبت اللوز بقي يابساً،
لكن ماذا أفعل بالشجرة النابتة في عينيّ؟
ستجلسين على أغصانها؟
ستزهرين زهراً، وورقاً أخضر؟
تسقينها؟
تحرثينها؟
تفرحين بها، وتصنعين المربّى؟
وإن يبست، هل ستصنعين منها باباً؟
هل ستقرعين الباب؟
فأسرع لفتحه،
ولا أجد أحداً.
جاء الربيع، علميني الزرع…